Aug 02, 2021 Last Updated 4:17 PM, Jun 5, 2021

23 زائر، ولايوجد أعضاء داخل الموقع

الإدارة

الإدارة (32)

 

قانون الضمان الإجتماعي وتطبيقاته في الأردن


- يقوض الحماية الإجتماعية وتمكين المرأة
- يحفز على عدم الإنخراط في سوق العمل والإنسحاب المبكر منه
- يكافئ المرأة التي لم تعمل
- يحرم المطلقة من تقاعد زوجها بعد أن عاشت معها سنوات طويلة لصالح الزوجة الجديدة التي عاشت معه بضع سنوات
- يشجع المرأة العاملة على الإنجاب المتكرر والتغيب عن العمل
- يفتح ملف المتقاعد المتوفي المغلق بسبب ترمل أو طلاق ما ترك وراءه من بنات
- يهدد الملاءة المالية لصندوق الضمان الإجتماعي


وفيما يلي الأدلة على هذه الإدعاءات


أولاً: التقاعد المبكر وتعويض الدفعة الواحدة يختصران الحياة النشطة إقتصادياً للأفراد ويقوضان الحماية الإجتماعية والتمكين ويهددان موجودات أموال صندوق الضمان
رغم أن قانون الضمان الإجتماعي أوجب تقاعد الشيخوخة عند عمر 60 سنة للذكور و55 سنة للإناث إلا أن المشتركين فيه يمكنهم التقاعد مبكراً قبل هذه الأعمار، فمثلاً بلغ متوسط عمر المتقاعدين مبكراً خلال السنوات 2016-2018 خمسين سنة، وبلغت نسبة المتقاعدين مبكراً من العدد التراكمي الإجمالي للمتقاعدين 48% ، وفي عام 2018 شكل التقاعد المبكر النسبة الأكبر (63%) ممن تقاعدوا في ذلك العام، وخلال الفترة 2014-2018 بلغ العدد التراكمي للمتقاعدين الذين اختاروا تعويض الدفعة الواحدة بدل الراتب التقاعدي المستمر 158744 .
وهذا يعني أن المؤسسة العامة للضمان الإجتماعي ستدفع رواتب تقاعدية لسنوات طويلة للمتقاعدين مبكراً وستُحرم من أموال إشتراكاتهم مبكراً وستتحمل عبئاً إدارياً لمتابعة من يعمل منهم خلافاً للقانون. وبما أن 57% من الأردنيات المتقاعدات يحصلن على راتب تقاعد مبكر، فإن هذا يؤدي الى حرمانهن من الوصول الى مواقع صنع القرار، ومن تحسين الرواتب التقاعدية التي يحصلن عليها. يضاف إلى ذلك أن تعويض الدفعة الواحدة بدل الراتب الشهري المستمر يلغي الحماية الإجتماعية عن النساء الأردنيات ويعرضهن لمخاطر فقدان العيش الكريم في المستقبل، إذ شكلت النساء 79.1% من أعداد مستحقي تعويض الدفعة الواحدة من الضمان الاجتماعي خلال عام 2017 وحده، ولا تتوفر معلومات عما فعلت النساء بتعويضات الدفعة الواحدة التي تسلمنها من صندوق الضمان الإجتماعي، ولكننا لا نستبعد أنه قد أنفق في أوجه لا تؤمن لهن حماية مستقبلية.
وحسب التشريعات ترث الزوجة الأرملة تقاعد زوجها، وليس للزوجة المطلقة مثل هذا الحق بل يُعطى للزوجة الثانية التي هي في الغالب أصغر عمراً بكثير من زوجها ولم تعش معه سنوات عديدة قياساً بالزوجة المطلقة، ومهما يكن ترث المطلقة والأرملة تقاعد والديها عند وفاتهما وتقاعد أبنائها وأشقائها إن هم توفوا خلال حياتها. إن حرمان الزوجة الأولى المطلقة من تقاعد زوجها لصالح الزوجة الثانية لا يمثل إجحافاً فقط بها بل قد يدخلها في دائرة الفقر، ويشجع الزوجة الثانية على عدم الإنخراط في سوق العمل لغياب الحافز نحو العمل لديها فهي في إنتظار أن ترث قريباً تقاعد زوجها المُسن عند وفاته، يضاف إلى ذلك أن صندوق الضمان الإجتماعي سيدفع للزوجة الثانية رواتب تقاعدية لعدة عقود مما يشكل تهديداً لأموال الصندوق، كما أن حدوث طلاق أو ترمل لأي من بنات المتقاعد المتوفي سيسفر عن إعادة فتح ملفه لإحتساب حصة أي من بناته المطلقات أو الأرامل ممن لا يتلقين رواتب تقاعدية حتى وإن كن مشتغلات عند طلاقهن أو ترملهن.


ثانياً: تأمين الأمومة يشجع على تكرار الإنجاب ويعفي صاحب العمل من إلتزاماته في قانون العمل
وخصص قانون الضمان الاجتماعي في الفصل الخامس تأميناً للأمومة في المواد رقم 42-47، وربما جاء لتشجيع المشتغلات على البقاء في سوق العمل لفترة أطول مما ينعكس إيجاباً على حجم أُسرهن ودخلهن ومكانتهن إضافة إلى تعزيز إيرادات صندوق الضمان الاجتماعي عند بقائهن سنوات أطول في عملهن. وحسب هذه المواد يتم تمويل هذا التأمين من الإشتراكات التي تؤديها المنشأة بنسبة ثلاثة أرباع الواحد بالمائة من أجور المؤمن عليهن.
ووفقاً لهذا القانون يُصرف للمؤمن عليها خلال إجازة الأمومة وفقاً للمدة المحددة في قانون العمل النافذ بدل يعادل أجرها وفق آخر أجر خاضع للاقتطاع عند بدء هذه الإجازة، شريطة أن تكون مشمولة بأحكام هذا التأمين خلال الشهور الستة الأخيرة التي تسبق استحقاقها للإجازة أي بعد تأكدت من حملها، ويوقف صرف بدل إجازة الأمومة في حال إلتحاق المؤمن عليها بعمل خلال هذه الإجازة. كما نصت المادة 56 – الفقرة (أ) من القانون أنه لا يجوز الجمع بين بدل إجازة الأمومة وبدل مدة التعطل عن العمل إذ يُصرف البدل الأكثر. ومن الجدير بالذكر حسب هذا القانون أن إجازة الأمومة الممنوحة للمؤمن عليها تعتبر خدمة فعلية لغايات شمولها بأحكام هذا القانون حيث يخصم من البدل المصروف لها اشتراكات تأمين الشيخوخة والعجز والوفاة والتعطل إضافة إلى ما تؤديه المنشأة من اشتركات عن كل هذه التأمينات.
وبلغ العدد التراكمي للأمهات العاملات اللواتي إستفدن من تأمين الأمومة حتى نهاية عام 2018 (51 ألف مؤمن عليهن؛ 10169 منهن في عام 2018 وحده). وبلغت قيمة المبالغ التي دُفعت لهن 55 مليون دينار ، بمتوسط مقداره 1078 دينار للسيدة الواحدة وكان 85% منهن في المجموعة العمرية 25-35 سنة . إذن بالإضافة إلى إجازة الأمومة المنصوص عليها في قانون العمل وفي نظام الخدمة المدنية، يُعطي قانون الضمان الاجتماعي للأم راتب شهرين وثلث (أكثر من الف دينار في المتوسط) خلال هذه الإجازة.
إن كل هذه المزايا قد تحمل في ثناياها حافزاً للمرأة على تكرار الإنجاب وبتباعد قصير، وليس بالضرورة حافزاً للبقاء سنوات أطول في العمل، لأنه ليس من المؤكد أن تبقى الأم العاملة في سوق العمل بعد أن تكتمل أسرتها أو بعد تدني قدرتها البيولوجية على الحمل والإنجاب في العقد الرابع من عمرها، خاصة أن فرصة تقاعدها المبكر متاحة وتتزامن هذه الفرصة مع إنتهاء عمرها الإنجابي.
ولا نستطيع إدراك مبررات إستحداث تأمين الأمومة، لأن قانون العمل يضمن للعاملة إجازة أمومة مدفوعة كامل الأجر، فهل كان المبرر إدراك المشرع أن اصحاب العمل لا يطبقون قانون العمل ويتعسفون في مدة الإجازة وفي دفع الأجر كاملاً خلالها، فإذا كان الأمر كذلك، فإن المشرع يكون قد ناقض قانون العمل أو قدم مخرجاً لأصحاب العمل.


ثالثاً: سوء إستغلال إجازة الأمومة والتضارب بين نظام الخدمة المدنية وقانون العمل
حدد النظام مدة إجازة الأمومة للمتزوجات العاملات في القطاع العام بتسعين يوماً، تحت باب إجازة الأمومة وإجازة الأبوة وساعة الرضاعة وضمن المادة (105- أ إلى ج)، التي تنص على أن الموظفة الحامل تستحق إجازة أمومة مدتها تسعون يوماً متصلة قبل الوضع وبعده براتب كامل مع العلاوات التي تستحقها، كما يستحق الموظف إجازة أبوة براتب كامل مع العلاوات مدتها يومين. كما منح النظام الموظفة بعد إنتهاء إجازة أمومتها ولمدة تسعة أشهر ساعة رضاعة في اليوم الواحد دون أن يؤثر هذا على إجازتها السنوية وراتبها وعلاواتها.
ورغم أن الأردنيين متساوون في الحقوق حسب الدستور، إلا أن المواد 70-72 من قانون العمل رقم (8) لسنة 1996 تمنح الأم العاملة في القطاع الخاص حق الحصول على أجازة أمومة بأجر كامل قبل الوضع وبعده ومجموع مدتها عشرة أسابيع، على أن لا تقل المدة التي بعد الوضع عن ستة أسابيع ويحظر تشغيلها قبل إنقضاء هذه المدة، ولها الحق أيضاً خلال سنة من تاريخ الولادة في فترات مدفوعة الأجر بقصد إرضاع مولودها لا يزيد مجموعها عن الساعة في اليوم الواحد. كما ينص القانون أن على صاحب العمل الذي يستخدم ما لا يقل عن عشرين عاملة تهيئة مكان مناسب في عهدة مربية مؤهلة لرعاية أطفال العاملات الذين تقل أعمارهم عن أربع سنوات على ألا يقل عددهم عن عشرة أطفال.
إن قانون العمل يمنح الزوجة العاملة إجازة أمومة أقصر من تلك المنصوص عليها في نظام الخدمة المدنية السالف الذكر، كما أن هناك معلومات متداولة عن عدم الإلتزام بمنح هذه الإجازة من قبل أصحاب العمل في القطاع الخاص. إن مدة إجازة الأمومة حسب قانون العمل مخالفة للمواثيق العالمية الخاصة بحقوق للنساء والتي تنص على منح الأم العاملة إجازة أمومة مدفوعة الأجر لا تقل مدتها عن 12 أسبوعاً (84 يوماً) .
لقد تم إطالة إجازة الأمومة لإعطاء الأم وقتاً كافياً لتعتني بنفسها وبمولودها وللحفاظ على صحتهما، وهذا لا يتاتى بالطبع إلا بمباعدة طويلة بين الأحمال والمواليد، ولذا لا بد من تقييم مدى تحقق هذه الغاية بعد إطالة إجازة الأمومة عن طريق القيام بدراسات تستخدم البيانات الموجودة في ملفات الموظفات المتزوجات العاملات في الجهاز الحكومي خاصة المعلمات اللواتي يشكلن النسبة الأكبر من المشتغلات في الحكومة لإستخراج معلومات من ملفاتهن عن توقيت إنجابهن حسب أشهر السنة ومدة التباعد بين مواليدهن.


تحليل مستند إلى أدلة ومستهدف للسياسات العامة

 

إعداد: أ.د عيسى المصاروه
خبير ديموغرافي في المعهد العربي للتدريب والبحوث الإحصائية

نسمع في الندوات ووسائل التواصل الاجتماعي وفي الحراكات الشعبیة مطالبات متكررة لتغییر النھج الحكومي في التعامل مع الواقع الأردني إلى درجة تحمیل ھذا النھج كل ما یعتري واقعنا الحالي من تراكمات سلبیة ومظاھر .(Approach (لاختلالات اقتصادیة ومدیونیة متزایدة.
فما ھو المقصود بدایةً بالنھج یعرف القاموس العربي كلمة نھج بالطریقة أو الأسلوب الذي یتبعھ ویسیر علیھ الفرد أو المؤسسة أو الحكومة، والمنھجیة ھي إسلوب حیاة أو عمل والمنھاج العلمي خطة منظمة لعدة عملیات ذھنیة أو حسیة بغیة الوصول إلى System (كشف حقیقة معینة أو سبر غور وضع عملي معین تمھیداً لتعدیلھ أو تغییره أو المحافظة علیه ویمكن القول إن النھج ھو بحد ذاتھ عملیة إتخاذ القرارات في الدولة بما في ذلك.
(Approach Maintenance .
الإختیار بین بدائل الحلول المتاحة للمشاكل والتحدیات وھنا نتساءل ھل الحكومات المتعاقبة التي تعتلي سدة الولایة العامة تتبع نھجاً معیناً في تصدیھا لمشاكل وتحدیات الواقع الأردني, وما ھو الأسلوب النظري الذي تتبناه ھذه الحكومات في التخطیط الذي محصلتھ ھذا الواقع .
المعاش في أدبیات التخطیط ھناك عدة نظریات ولكن ما یھمنا منھا ھنا لتحدید النھج الذي تتبعھ حكوماتنا المتعاقبة ثلاث نظریات ھي النظریة الإضافیة والنظریة الشمولیة العقلانیة والمسح المختلط للمشاكل والتحدیات التي تواجھھا Vs Incrementalism:(الدولة: أي أن عملیة إتخاذ القرار قد تأخذ منھجیة إحدى ھذه النظریات Comprehensive Rationalism or The Mixed Scanning Approach).
على الإضافي النھج یقوم أساس إتخاذ القرارات بسھولة وسرعة للتعامل مع المشاكل الطارئة والإحتیاجات الآنیة دون تحلیل لھذه المشاكل than Singularly (والإحتیاجات وبمقارنات محدودة بین بدائل الحلول فالمشكلة تحل إنفرادیاً ولیس شمولیاً .وأي مشكلة تظھر من جراء ھذا النھج أیضاً یتم التعامل معھا بنفس الأسلوب (Holistically وھذا النھج من شأنھ في الواقع العملي للدول أن یقدم حلولاً صغیرةً وعاجلةً لأوضاع ومشاكل كبیرة ومعقدة تظھر في المجتمعات كالمجتمع الأردني.
وفي ظل ھذا النھج المتحفظ في التخطیط فإننا لا ننتظر قرارات كبیرةً وحلولاً the on Changes Trivial(جذریةً لتغییر الواقع المعاش بل قرا ً رات صغیرةً ینتج عنھا ً تعدیلات بسیطةً Margin).
أما النھج الشمولي العقلاني فینظر لھ البعض على أنھ بطيء وغیر فعال في الأمد القصیر ومكلف لأنھ یحتاج إلى تحلیل علمي ومقارنة بین بدائل الحلول وإخضاع القرار لمبدأ الربح والخسارة وأحیانا لأبحاث إكتواریة ومالیة معقدة تتطلب خبراء ومختصین للقیام بھا ولكنھ یبقى وراء معظم الحلول والتغیرات الجذریة التي حدثت في الدول المتقدمة.
أما نھج المسح المختلط فھو المسار الأوسط بین النھجین الإضافي والشمولي العقلاني والذي قد تلجأ له الحكومات لتلافي سلبیات النھج الأول ومتطلبات النھج الثاني.
ورغم أن النھج الإضافي في التخطیط ھو المسؤول عن معظم الأوضاع السائدة والتي تنتظر حلولاً جذریة في دول العالم الثالث ومنھا الأردن إلا أن ھذا النھج لا یزال یحظى بتأیید كبیر بین الفئات السیاسیة لما لھ من شعبویة في أوساط المجتمعات الریفیة وغیر المتعلمة والفقیرة .
یحفزھا على إعادة إنتاج ھذه الفئات السیاسیة في برلمانات تلك الدول الأمثلة كثیرة على مخرجات وسلبیات كل نھج في الحیاة العملیة وأذكر منھا في القطاع الصحي إتخاذ قرار إنشاء مدینة الحسین الطبیة ومستشفى البشیر ومستشفى الجامعة الاردنیة في حینھ كان وفق النھج الشمولي العقلاني لأنه سد حاجة ملحة وكان ضمن التخطیط الأقلیمي والحضري والتعلیمي في ذلك الوقت, ولكن التعامل حالیا مع مشاكل الأكتظاظ وتحدیات المساحة المتاحة والحاجة لخدمات جدیدة في ھذه المؤسسات یتم وفق النھج الاضافي بتكرارعملیات التوسع الأفقي والعامودي وإضافة أبنیة جدیدة والتفكیر ببناء أبراج وھذا في رأیي لن یحل المشكلة بل سیفاقمھا.
مثال آخر ارتفاع معدل وفیات الأطفال في محافظة أو مدینة أو قریة فیأتي الحل السریع من صانع القرار بإنشاء عیادات للأمومة والطفولة في المنطقة دون دراسة لأسباب الوفیات التي قد لا تكون بسبب نقص الخدمة الطبیة بل لأسباب أخرى كالجھل في الرعایة وعدم النظافة وسوء التغذیة ونقص المیاه الصالحة للشرب, وقس علیھا قرارات في قطاعات أخرى مثل قرارات استحداث وزارات ودوائر وإعادة إلغائھا، وشراء الغاز .
والحلول الإضافیة للطاقة والبیئة وإنشاء بعض المستشفیات والجامعات والمعاھد وغیرھا وفي الختام نقول لمن یطالب بتغییر النھج أن التغییر لیس بالأمر السھل ولا یمكن أن یحدث بكبسة زر بل یحتاج الى وقت ومسار تدریجي ورأي خبراء مدعماً بإرادة سیاسیة لإحداث الإنتقال من نھج أوصلنا إلى ما نحن علیھ إلى نھج یحقق لنا نمواً اقتصادیاً اسثماراً رأسمالیاً ناجعاً واستقراراً مالیاً وكفایة ذاتیة ورضاً شعبیاً على المدى البعید.
.وكل عام وأردننا بخیر وعافیة, والله من وراء القصد


فريد سليم مصاروة

مستشار إداري ومالي وقضائي لهيئة مديرين مستشفى عمان الجراحي 

جريدة الرأي: انقر هنا 

 هو التفكير الاستراتيجي العميق، أي القدرة على النظر للأمام واستخدام طرق مفيدة وتبصر للمنظمة.
 تعاون وإجراءات مترابطة وموارد مختارة ومعلومات
 الحظ ليس استراتيجية
 مسح تحديد وفهم التغيرات التي لها معنى من خلال محورين:
1. تخطيط جديد: وهو ربط المستقبل مع الحاضر من خلال اتخاذ أعمال للخيارات المتفق عليها.
2. تفكير بعمق: حول مضامين التغيرات وإيجاد بدائل وخيارات.
 متطلبات سابقة:
1. القدرة على تحدي الافتراضات والتميز الفكري حول كيفية عمل الأشياء حولنا.
2. تقدير قيمة التخيل والبيانات لتوليد الأفكار ومستقبل أفضل.
3. قيادة ملتزمة وغير متشددة للمستقبل وللمنظمة.
كيف يساعد التفكير المستقبلي؟
 الرسالة: المساعدة في ممارسة التفكير العميق في تنفيذ المشاريع.
 الخدمات: مسح ميداني وتقارير، ورش عمل وتقارير، تخطيط جديد وإعادة تصميم الاستراتيجية وتنفيذها.
 المخرجات: فهم متعمق للتغيير، قدرة على التفكير الاستراتيجي القوي لأعمال منظمتك والتركيز على التخطيط الجيد.
" معجزة عقلك ليس بما يرى العالم كما هو ..... بل أن ترى العالم ليس كما هو!!"

 

مروة وليد درويش
مدرب خبير في التمكين والتنمية البشرية ورأس المال البشري

 نشرت مجلة الأعمال لمدرسة هارفارد للأعمال The Harvard Business School Publication

مداخلات للعديد من المفكرين الإداريين وعمداء كليات والذين لهم تأثير حول الأفكار الرئيسية التي تؤثر في إدارة الأعمال للعشرية الأولى في القرن الحادي والعشرين وكذلك الأبحاث والدراسات الإدارية للعقود القادمة.

تم تلخيص خمس مجالات انبثقت من هذه المداخلات كمؤثرات في إدارة الأعمال للقرن الحادي والعشرين وهي كما يلي:

 العولمة: أدت العولمة إلى إزالة الحواجز بين الدول وزيادة الترابط فيما بينها بسبب التكنولوجيا الأمر الذي أدى إلى تغييرات عميقة في النظام العالمي، وبالتالي في الأعمال الدولية وخاصة بعد ظهور دول كالصين والهند حلت مكان هيمنة للدول الغربية وسهلت الطريق نحو تطوير مسرح الأعمال من خلال تأثيرها المتصاعد في التجارة الدولية من حيث كونها القوة الدافعة وراء التغيير الأكبر والأكثر قوة في الأعمال، وكذلك من خلال تأثير تكنولوجيا المعلومات المسهَل لذلك بدون منازع؛ فجميع الأعمال التجارية تتم من خلال المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والتي تتم في الوقت والمكان المناسبين.

 التكنولوجيا: إذا كانت موجة العولمة القوة المحركة وراء التغييرات في الأعمال، فإن تكنولوجيا المعلومات كانت المسهل لذلك بدون منازع.

يقول البروفسور Tereasa Amabile تتم عملية جذب العملاء وإغرائهم وكذلك قنوات التوزيع من خلال المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي والبريد الالكتروني والتسويق والتصنيع وعملية التوزيع تُدار من خلال أنظمة معلومات مميزة في الوقت الصحيح، يستطيع الزملاء الذين يعملون في مناطق متباعدة أن يشاهدوا أنفسهم ويسمعوا بعضهم البعض كأنهم في مكتب واحد.

 الاستدامة والمسؤولية الاجتماعية: لديمومة الأعمال وكذلك تحقيق الأرباح يجب المحافظة على كوكبنا والعمل على استدامته، أدركت الشركات أهمية ذلك في الآونة الأخيرة، وكما يقول عميد مدرسة الأعمال في جامعة هارفارد بأننا سنرى في العقد القادم التركيز الموجه نحو تطبيق مبادئ الإدارة على حلول القضايا الاجتماعية المعقدة مثل الاستدامة البيئية، أمن الطاقة ...الخ

وهذا سوف يؤكد على الحاجة إلى زيادة التفاعل بين التخصصات والتأثير على إدارة الأعمال. وأحد الدلائل على هذا النمو مع قضايا المجتمع والاستدامة هو الزيادة في عدد الشركات التي زادت من تركيزها على المسؤولية الاجتماعية والطرق المبتكرة في التعامل مع أنفسهم كما يقول أستاذ التسويق البروفسور Micheal Norton التحول بشكل مطرد من الأعمال الخيرية إلى مشاركة أكثر وفعالية، وابتكرت الشركات نماذج جديدة لتوسيع البصمة الاجتماعية، كالمساهمة في تنظيف الأنهار وحماية الحيوانات وتخفيض التلوث.

 دراسة علم النفس: الحديث عن تأثيرات التخصصات المتعددة على إدارة الأعمال. أصبحت دراسة علم النفس البشري والبحث في الإدراك والسلوك والآداء ركيزة أساسية للإدارة التنظيمية من إدارة العاملين إلى رخاء الزبائن والمشاركة الاجتماعية، فإن تحقيق أهداف الأعمال يتطلب تحليلاً فعالاً لعلم النفس الفردي والمؤسسي.

ومن المحتمل أن يتم تركيز قدر كبير من الأبحاث الأكاديمية على كيفية تكامل نظرية علم النفس والممارسات الإدارية، ويرى البروفسور Amabile بأنه مع تزايد الأدوات الأكثر تطورًا والوصول إلى البيانات المتزايدة باستمرار سيكون لديهم القدرة على ديمومة الأعمال التجارية ورفاهية المجتمع.

 النظام البيئي للأعمال: يرى البروفيسور Carlyss Y.Baldwin أن واحدة من أبرز الاتجاهات في الإدارة كانت صعود النظم الإيكولوجية للأعمال التجارية وتعرف كمجموعة من الشركات تقدم منتجات مشتركة والخدمات ذات الصلة لتحقيق متطلبات المستخدمين لسلسلة القيمة، إن التكامل بين تكنولوجيا وسائل الإعلام وشركات الاتصالات سيكون مثالاً معاصراً ومناسبًا، وسيكون له آثار بالنسبة للإدارة لأن الابتكار في النظام البيئي (الإيكولوجي) للأعمال له خصائص متميزة من الشركات التقليدية لكلٍ من المخترع والمقيم، ويتطلب التجديد في النظام البيئي للأعمال عمل جماعي على حدٍ سواء للمخترع والمقيم وكفاءة عبر المنظمة، ووحدات الهندسة المعمارية والإشراف الجيد للنظام القديم .. إنها تقع على منصات متعددة ومتكاملة.

د. عوني إبراهيم الهلسا
الرئيس التنفيذي

مع زيادة التطور التكنولوجي والعولمة، أصبح الإعلام الرقمي من الضرورات اللازمة لكل منظمة لأهميته في تكوين العلاقات مع العملاء/ الجمهور والمحافظة عليهم، وكذلك التأثير على ارتباطهم باستخدام وسائل الإعلام والتسويق الرقمي والوصول إلى تلبية متطلباتهم وكل احتياجاتهم والذي يكون ذلك من خلال الموقع الإلكتروني، الدفع الإلكتروني، التسويق باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، عرض الإعلانات ومحتوى التسويق وكذلك السمعة والمصداقية.

مكونات التسويق الرقمي
لاشك في أن هناك الكثير من المزايا التي تتميز بها عملية الاتصالات والإعلام الرقمي في تحسين الميزة التنافسية وجاذبية التسويق، استثمار الوقت وتقليل التكلفة وزيادة العملاء وبناء الجمهور المستهدف، مما يؤدي إلى مكانة دائمة وفعالية في الآداء، وتوفير مرور سهل ومتابعة ديناميكية أيضّا مرور مستهدف وفق الاحتياج وامتداد عالمي وتوسع ديموغرافي، الأمر الذي يؤدي إلى تحقيق مبيعات أفضل وبالتالي إمكانية قياس النتائج.
ولنجاح إدارة أعمال المعارض لابد من استخدام استراتيجيات الإعلام الرقمي التي تتضمن الوصول إلى الجمهور المناسب/الحقيقي، التواصل الفعال مع الجمهور المستهدف، تحفيز الجمهور لأخذ ردود أفعال، كفاءة في عمليات الصرف للترويج، تقدير /احتساب العائد على الاستثمار وسهولة الوصول إلى الاحتياج باستخدام مفاتيح، كلمات، نصوص مع إضافة الروابط.

مروة وليد درويش
مدرب خبير في التمكين والتنمية البشرية ورأس المال البشري

 تعتبر الفعاليات .. مظلة ترويجية ذات لمسة فريدة في مجال الأعمال، وهي منصة رئيسية لبناء الميزة التنافيسة في مجال الأعمال كما أنها فرصة مخطط لها لتسويق الخدمات/المنتجات، علاوة على ذلك فهي بوابات فعالة للوصول إلى الفئات المستهدفة وآداة تحفيز لرفع كفاءة الأعمال والحصول على نتائج جيدة.

وتكون صبغة نجاح تسويق الفعالية من خلال الموائمة والتجانس مع ذوي الخبرة وأهل الاختصاص، الانضباط الجيد والمهنية في تسويق الفعالية، تحديد أهداف البرنامج والصورة الكبرى للفعالية، توفير المعلومات وتدفقها داخليًا وخارجيًا وقياس النتائج والأهداف المحددة.

وإن تنفيذ منصة تسويق الفعالية بنجاح تؤدي إلى بناء الأعمال للشركات والمؤسسات وبناء الصورة الإيجابية للأعمال؛ الأمر الذي يؤدي إلى تحسين إدارة علاقات العملاء وإبراز كفاءات أعمال الشركات والمؤسسات ورفع كفاءة العائد من الاستثمار، وبالتالي خلق نوع من الإثارة والمنافسة في الداخل لبيئة الأعمال وتشجيع الإبداع والمرونة الأمر الذي يساهم في تدعيم العلامات التجارية حسب الفعالية وتمكين الكفاءة في عمليات الصرف والانفاق الذي ينتهي به الأمر إلى الكفاءة في طرح الخدمة/المنتج و/أو أي ورش عمل ومبادرات رئيسية.

إن التسويق للفعالية يتضمن المعرفة الجيدة لكلٍ من اتجاهات الجمهور المستهدف في البحث، وطرح المعلومات الأكثر أهمية أي كُـــــــن محددًا، ولابد من وصف الهدف بعبارات قصيرة وجاذبة وكذلك وصف الفعالية/الحدث بعبارة تجذب القارئ للإطلاع الأوسع. وكل هذا يمكن تأطيره في ثلاثة عناصر مهمة وهي: وجهةالمحتوى للمستخدمين، عرض تقديمي لترويج خدمة و/أو منتج والميزة التنافسية لبناء الأعمال. يخرج من هذه العناصر أبعادّا ثلاثة تتمحور حول مايلي:

الغرض: لماذا أنت تنتج هذا المحتوى؟ ماهي المعلومات التي سوف تُوصلهــا؟ ماهي أهــدافك التي ترغب الحصول و/أو الوصول إليها؟

الجمهور: من هو جمهورك المستهدف؟ ماهي قنوات اتصاله؟ ماذا يريد؟ ماهي وجهته؟

الأسلوب ونغمة الصوت: ماهي اللغة/النغمة التي تستخدمها مع جمهورك؟ كيف تتناغم في نقل هيكل الرسالة مع أسلوبك ونبرة لغتك/النغمة؟

مروة وليد درويش
مدرب خبير في التمكين والتنمية البشرية ورأس المال البشري

ظهر مصطلح المركزية بعد الثورة الفرنسية 1794م وتأسيس الحكومة، وبعد ذلك في عام 1820م بدأ استخدام مصطلح اللامركزية وتعددت استعمالاتها في منظمات الأعمال وفي الأنشطة السياسية والاقتصادية والمالية والتكنولوجية.

وتعتبر اللامركزية كنظام شامل ويتضمن مستويات ومجالات وقطاعات ووظائف يهدف إلى نقل الاختصاصات والمسؤوليات من المستويات العليا إلى المستويات الدنيا تسهيلاً لإجراءات الأعمال سواء كان ذلك داخل المنظمات أو في الإدارات الحكومية، وبالتالي تحقيق الأهداف وتسهيلاً للمواطنين من الانتقال إلى المركز (الإدارة المركزية/ الحكومة)، حيث تعمل الأنظمة الحكومية على نقل الاختصاصات من الإدارة المركزية إلى المناطق المختلفة وتحت تسميات مختلفة - حكومات محلية – ولامركزية سياسية، إدارة محلية/ بلديات ومناطق .... الخ

ورغبة في عدم التوسع في هذه المقالة سوف أعرض كل من التجربة الفرنسية والأردنية...

في فرنسا، يوجد ثلاثة مستويات للامركزية تتضمن:المستوى الأول: اقليم / محافظة، المستوى الثاني:المديريات، المستوى الثالث: البلديات. والسؤال كيف تتوزع الصلاحيات بين الثلاث مستويات للامركزية؟

المستوى الأول: الاقليم/ المحافظة، ويتولى الصلاحيات والمهام التالية: 

 التخطيط الاقتصادي ورسم السياسات وتطوير الصناعة.

 التعليم المهني العالي والمدارس العليا ( ولكن ليس إدارة هذه المؤسسات)، والتعليم المهني الاحترافي.

 النقل خارج المدن ( القطارات بين المدن، نقل المدارس الثانوية).

 حماية البيئة.

وبطبيعة الحال هناك تعاون بين البلديات المتجاورة للقيام بمشاريع مشتركة تخدم سكان تلك البلديات.

كيف تم توزيع الصلاحيات والمسؤوليات بين هذه المستويات؟

المحافظات:

 التخطيط الاقتصادي ورسم السياسات وتطوير الصناعة.

 التعليم المهني العالي والمدارس العليا ( ولكن ليس إدارة هذه المؤسسات)، والتعليم المهني الاحترافي.

 النقل خارج المدن ( القطارات بين المدن، نقل المدارس الثانوية).

 حماية البيئة.

ويتقاسم المحافظات والمقاطعات الجوانب التالية: الثقافة والرياضة والسياحة

المقاطعات

 الطرق بين المدن ( طرق المقاطعات).

 بعض التراخيص.

 بعض السياسات الاجتماعية وبدلات الرفاه الاجتماعي.

 المدارس الثانوية والأقل مستوى.

 وتلك التي يتقاسم بها مع المحافظات من الجوانب التالية: الثقافة، الرياضة والسباحة.

المستوى الثاني: المديريات، حيث تتولى الصلاحيات والمسؤوليات التالية:

 الطرق بين المدن (طرق المديريات).

 بعض التراخيص.

 بعض السياسات الاجتماعية وبدلات الرفاه الاجتماعي.

 المدارس الثانوية والأقل مستوى.

 تلك الاختصاصات التي يتقاسم بها مع الأقاليم في الجوانب التالية: الثقافة، الرياضة والسباحة.

المستوى الثالث: البلديات، حيث يبلغ عدد هذه البلديات حتى آذار/مارس 2019 (36.967 ) منها 129 ماوراء البحار (المستعمرات الفرنسية). تتولى إدارة البلديات جميع الشؤون التي تتعلق بحياة سكان هذه البلديات وهي كما يلي: 

 المدارس الابتدائية وما قبل تلك المدراس.

 الطرق المحلية.

 الشرطة المحلية /البلدية/ للمحافظة على النظام العام.

 الموانئ المحلية وقنوات المياه.

 السكن.

 المقابر.

 الثقافة والتجهيزات الرياضية.

 الخدمات الاجتماعية المحلية.

 النقل المحلي.

 شبكات الكهرباء والغاز.

وهناك تنظيم رابع يُطلق عليه "تجمع البلديات المتجاورة" ويأخذأشكال متعددة بين البلديات المتجاورة لتوفير خدمات مشتركة لمكان هذه البلديات مثل النقل العام ومشاريع اقتصادية أخرى التي تهم سكان هذه البلديات.

...... يتبع التجربة الأردنية ( تنظيم الإدارة المحلية في الأردن )

 

د. عوني إبراهيم الهلسا
الرئيس التنفيذي

في عصر التقدم التكنولوجي والعولمة وانفتاح الأسواق العالمية إزدادت حاجة الشركات إلى تسويق منتجاتها أو خدماتها بهدف  تحقيق الميزة التنافسية والبقاء في السوق من خلال التسويق بمختلف أنواعه. وتعتبر وسائل الإعلام الإلكتروني قنوات لايمكن إغفالها لفعاليتها في عملية التسويق والوصول إلى أكبر شريحة من المجتمع.

والأردن ليس ببعيد عن هذه التحولات العالمية من خلال انفتاح السوق المحلي على الأسواق العالمية، ولكن ما يُلفت النظر أنه في الآونة الأخيرة ازدادت الإعلانات بمختلف أنواعها الثابتة والالكترونية على الطرقات وأسطح وجدران العمارات، ويأتي التساؤل هنا؛ هل تم وضع ضوابط تنظيمية لاستخدام الطرق الداخلية كأمكنة للإعلانات من قبل أمانة عمان الكبرى وكذلك بلديات مراكز المحافظات؟ وهل تم الأخذ بالاعتبار السلامة المرورية والمحافظة على مستخدمي هذه الطرق من السائقين بمختلف درجاتهم؟ وماهي المعايير لهذه الإعلانات؟

بطبيعة الحال الإجابة على هذه التساؤلات متروكة للسلطات المحلية سواء كانت أمانة عمان الكبرى أم البلديات الأخرى. إن حوادث السيارات في ازدياد كبير في مملكتنا الصاعدة، وإن أسباب هذه الحوادث متعددة منها سرحان السائق ولو لثانية واحدة ينتج عنها حادث قد يؤدي بحياة السائق والذين معه في المركبة.

وكذلك استخدام الهاتف الخلوي وإرسال رسائل نصية  وغيرها بالرغم من تركيز رجال الأمن العام على مختلف الطرق الداخلية والخارجية وتطبيق القانون بحق المخالفين.

ومع ذلك، إن هذه الإعلانات إذا ما صُممت بطريقة جيدة وحسب المعايير العالمية ووضعت في أماكن محددة بحيث لا تؤدي إلى خطف أنظار السائقين ومتابعة هذه الإعلانات في هذا الزخم المروري والتي يشكو منها المواطنين بحيث تحقق أهداف المعلن ونحافظ في ذات الوقت على السلامة العامة.

وقد تؤدي هذه الإعلانات إلى تشويش السائقين بينها وإشارات الطرق المرورية. إضافة إلى ذلك، إن محتوى الإعلان قد يجذب انتباه السائق وبالتالي فقدان السيطرة على المركبة أو تجاوز الإشارة الضوئية، إن السائق يحتاج إلى تركيز انتباه في الأزمات المرورية والازدحامات بحيث لايحدث أي تصادم بين المركبات من الأمام أو من الخلف...

هذه مجرد ملاحظات نضعها أمام أصحاب القرار والهدف هنا المصلحة العامة والمحافظة على جمال مدينة عمان وكذلك الحد من حوادث المرور.

 

د. عوني إبراهيم الهلسا
الرئيس التنفيذي

تمثل الحوكمة رافعة للإصلاح الإداري ومجابهة الفساد في القطاع العام  فهي مجموعة التشريعات والسياسات والهياكل التنظيمية والإجراءات والضوابط التي تؤثر وتشكل الطريقة التي توجه وتدير الحكومة لتحقيق أهدافها بأسلوب مهني وأخلاقي بكل نزاهة وشفافية وفق آليات للمتابعة والتقييم ونظام صارم للمساءلة لضمان كفاءة وفعالية الأداء من جانب، وتوفير الخدمات الحكومية بعدالة من جانب آخر، وعليه؛ فالحوكمة الرشيدة تمكن القطاع العام من الأداء الجيد وتقديم الخدمات بكفاءة وفاعلية، إضافة إلى إتخاذ القرارات والإجراءات الإدارية وفقا للتشريعات النافذة بحيث تلبي توقعات الأطراف ذات العلاقة "الشركاء" من الشفافية والنزاهة والمساءلة، وبالتالي تعزيز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.

ومن عناصر الحوكمة؛ سيادة القانون، والشفافيه، والمساءلة والمحاسبة، والكفاءة والفاعلية، والمشاركة، والأخيرة هي موضوع مقالنا، على أن نتناول العناصر الأخرى بمقالات لاحقة.

الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني أصبحت خياراً إستراتيجيًا، فلا يمكن تصوّر نهضة وتطوّر في المملكة دون وجود كفاءات تعمل على تطوير سياسات الدولة بما يتناسب وتحدّيات المرحلة،  و حيثُ أن هذه السياسات تنعكس علينا جميعا، فإنّ المشاركة في تحديدها من طرف الجهات الثلاث يغدو أمراً ضروريًا: المجتمع المدني، القطاع الخاص، والحكومة هي التي تعمل على تنفيذ السياسات على أرض الواقع، فالحوكمة الرشيدة تعني أنّه لا يمكن التفرّد بأخذ القرار بمعزل عن بقية مكونات الدولة والمجتمع.

الشراكة على مستوى السياسات؛ كأحد عناصر الحوكمة، مازالت محدودة وغير مقنّنة بالشكل الكافي في الدولة لغياب أطر تشريعية واضحة تؤسّس لتواصل فعّال ودائم بين صناع القرار من جهة والمجتمع المدني والقطاع الخاص من جهة أخرى، كما أن الشراكة تعد حجر الأساس في إدارة الأزمات؛ فالقرارات الحيوية للحكومة لابد من أن تتصف بالسلامة والقبول والركن الأخير لن يتحقق من غير تفعيل عملية الشراكة، وربما تجربة المملكة في إدارة ازمة الكورونا وخاصة في الأسابيع الأولى منها أثبتت بشكل جلي أهمية هذه الشراكة. 

وفي ضوء ماسبق تبرز الحاجة لإطار مؤسسي يضمن التواصل والتبادل المستمر بين مختلف القطاعات المجتمعية، والأمر يتطلب إلى مبادرة الحكومة بدعوة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني للشراكة وتبيان أهمية هذه الشراكة للأطراف المعنية، والتوصل إلى آلية واضحة وتفصيلية لهذه الشراكة مع ضمان قاعدة مؤسسية للمتابعة والتنفيذ إضافة إلى تشريعات عاجلة تقنن وتنظم أسلوب الشراكة ومهام الشركاء، على أن لاتفرض الحكومة هذه التشريعات وإنما يتم التوافق عليها لتقر من السلطة التشريعية بالشكل الذي يمنع تضارب المصالح ومراعاة الممارسات الدولية في هذا الجانب.

قد يكون من المناسب للدولة الأردنية تشكيل مجالس قطاعية على مستوى السياسات، - من غير جهاز وظيفي تنفيذي- وهذه المجالس تنعقد دوريًا برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الوزير المعني، ولاينفرد رئيس الحكومة في اختيار أي من الممثلين فيها، فهي تضم نخبة من علماء وخبراء وممارسين يتم ترشيحهم بشكل مؤسسي، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لو تم تشكيل "مجلس السياسات الاقتصادية" يكون برئاسة رئيس الوزراء وعضوية وزير التجارة وعدد من ممثلي الحكومة المعنيين بالشأن الإقتصادي، ويطلب من القطاع الخاص تسمية ممثلين لديهم الخبرة العملية المناسبة وكذلك مؤسسات المجتمع المدني ولابد هنا من أن يمثل علماء الاقتصاد والخبراء الممارسين ، وقد يتم التغيير النصفي للأعضاء كل اربع سنوات على سبيل المثال.

تلتزم هذه المجالس بتقديم الأفكار والحلول الإبداعية وكذلك مناقشة مشاريع الحكومة ضمن الإختصاص وتقديم الرأي الإستشاري قبل إتخاذ القرار الحكومي بالشكل الذي يضمن ترشيد ودعم القرار الحكومي وبالتالي ضمان القبول المجتمعي لهذا القرار وتحمل جميع المعنيين مسؤولية تنفيذه بالشكل السليم.

هذه المجالس، والتي يمكن أن يعمل مركز "دعم القرار" الذي نقترح إنشاؤه في رئاسة الوزراء كمقرر ومنسق لعملها ومتابعة جلساتها وصياغة وتحليل كافة السيناريوهات المقترحة من كل مجلس، ستشكل منهجًا علميًا ابداعيًا في العمل الحكومي، كما أنها لاتربط فشل أو نجاح البرامج الحكومية بشخص رئيس الحكومة أو الوزير المعني لأنها تنقل العمل والإنجاز والمساءلة لفرق وطنية تعمل بشكل مؤسسي ومستدام بعيدًا عن الفردية والشخصنة، ناهيك عن تمكين الدولة من الإستفادة من كافة الخبرات الوطنية الأمر الذي ينعكس إيجابًا على ولاء الكفاءات الوطنية وإدماجهم في عملية النهضة المنشودة.

 

  د. عبدالله محمد القضاه
أمين عام وزارة تطوير القطاع العام ومدير عام معهد الإدارة العامة سابقًا

فعالية إدارة الموارد البشرية وكفاءتها كأداة معرفة وأساس لأي منظمة كونها الإدارة القادرة على الاستخدام الأمثل للموارد البشرية في المنظمات، وهي المسؤولة عن جذب الكفاءات وتدريبها وتنميتها وتحفيزها والمحافظة عليها، بإعتبارها رأس المال الفكري. إن استثمار إدارة الموارد البشرية الاستراتيجية في هذه الموارد أصبح مدخلاً استراتيجيًا، ويعتبر التحسين المستمر لقدراتها ومعارفها لم يعد تكلفة يجب خفضها.

تأثيرات ممارسات إدارة الموارد البشرية
إن الموارد البشرية تضيف القيمة والأهمية لأي منظمة، في حين تضيف كل الموارد الأخرى التكاليف، لذلك فإن إدارة الموارد البشرية تُحقق في بيئة العمل:
القيمة المضافة (Add Value): أي البعد الاقتصادي لعمل المنظمة حيث تلعب الموارد البشرية دور الأساس في إيجاد القيمة الإقتصادية وزيادة الأداء المالي للمنظمة.
القيمة الأخلاقية (Moral Value): أي مفهوم العاملين وما يتعلق بمشاعرهم وعواطفهم وقيمهم وقواعد السلوك والأداء.
وبالتالي فإن ذلك يقود إلى معرفة مخرجات هذه الممارسات والتي تتمثل في:
اتجاهات العاملين من رضا وظيفي، وحوافز، وثقة والتزام.
سلوك العاملين ومعدلات ترك العمل.
الإنتاجية وجودة الخدمات والمنتجات.


مروة وليد درويش
مدرب خبير في التمكين والتنمية البشرية ورأس المال البشري